أسد بن موسى الأموي القرشي ( أسد السنة )
50
كتاب الزهد
62 - ثنا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « يَقُولُونَ مَنْ تَعْلَمُونَ يَشْفَعُ لَنَا إِلَى رَبِّنَا ، فَيُنَجِّيَنَا مِنْ شِدَّةِ هَذَا الْيَوْمِ وَكَرْبِهِ وَغَمِّهِ ؟ فَيَقُولُونَ : مَا نَعْلَمُ خَلِيقَةً أَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ مِنْ آدَمَ ، خَلْقَهُ بِيَدِهِ ، وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ ، وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَهُ . فَيَأْتُونَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَيَقُولُونَ : يَا آدَمُ اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ عَزَّ وَجَلَّ يُنَجِّينَا مِنْ شِدَّةِ هَذَا الْيَوْمِ وَكَرْبِهِ وَغَمِّهِ ، فَيَقُولُ : لَسْتُ هُنَاكَ وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ ، وَلَكِنِ ائْتُوا نُوحًا عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَهُوَ أَوَّلُ النَّبِيِّينَ ، فَيَأْتُونَ نُوحًا عَلَيْهِ السَّلَامُ فَيَقُولُ : لَسْتُ هُنَاكَ ، وَلَكِنِ ائْتُوا إِبْرَاهِيمَ الَّذِي اتَّخَذَهُ اللَّهُ خَلِيلًا ، فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَيَقُولُ : لَسْتُ هُنَاكَ ، وَلَكِنِ ائْتُوا مُوسَى الَّذِي كَلَّمَهُ اللَّهُ تَكْلِيمًا ، فَيَأْتُونَ مُوسَى ، فَيَقُولُ : لَسْتُ هُنَاكَ ، وَلَكِنِ ائْتُوا عِيسَى ، فَيَأْتُونَ عِيسَى ، فَيَقُولُ : لَسْتُ هُنَاكَ ، فَيَرْجِعُونَ إِلَى آدَمَ فَيَقُولُونَ : يَا أَبَانَا مَا وَجَدْنَا أَحَدًا يَشْفَعُ لَنَا إِلَى رَبِّنَا عَزَّ وَجَلَّ . فَيَقُولُ : يَا بَنِيَّ أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَخَذَ وِعَاءً فَجَعَلَ فِيهِ بِضَاعَتَهُ ، ثُمَّ خَتَمَ عَلَيْهَا حَتَّى كَانَ لَا يَخْلُصُ إِلَى مَا فِي الْوِعَاءِ أَحَدٌ حَتَّى يَفُضَّ الْخَاتَمَ ؟ فَيَقُولُونَ : لَا .